الجمهورية التركية – وزارة الداخلية (إلى رئاسة إدارة الهجرة)
الموضوع: حول الانتهاكات الحقوقية والممارسات التعسفية وغير القانونية في مراكز الترحيل
السيد المسؤول المحترم،
استناداً إلى تقارير مختلفة وقرارات المحكمة الدستورية ومصادر مستقلة ومفتوحة، تبيّن أنّه توجد انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ونواقص منهجية في التطبيق داخل مراكز الترحيل (GGM) العاملة في عموم تركيا. وتهدف هذه العريضة إلى لفت انتباه السلطات العامة إلى هذه الانتهاكات والمطالبة باتخاذ التدابير والإصلاحات اللازمة.
وفيما يلي ملخص لأبرز هذه الانتهاكات:
- ممارسات الترحيل التعسفي وغير القانوني
يُحتجز المهاجرون في مراكز الترحيل لأسباب مختلفة، وغالباً ما يتعرضون لعمليات ترحيل تعسفية لا تقوم على أساس قانوني واضح. - الضغط النفسي والإكراه على التوقيع والمعاملة السيئة والمهينة
توجد ادعاءات بأن بعض الأفراد أُجبروا على توقيع استمارات “العودة الطوعية” تحت الضغط، وأن بعض مراكز الترحيل تفرض ما يُسمى “غرفة الثلاجة” كعقوبة عزل، إضافة إلى تعرض بعضهم لسوء المعاملة الجسدية والنفسية. - غياب الشفافية في رموز التقييد (الكودات)
يُلغى حق الإقامة للمهاجرين عبر رموز التقييد دون توضيح الأسباب لهم ودون توفير طرق طعن فعّالة، مما يشكل انتهاكاً لمبدأ اليقين القانوني وحق التظلّم الفعّال. - نقص النظافة والخدمات الصحية
من أبرز الشكاوى المتكررة: ضعف ظروف النظافة في المراكز، وعدم توفير بيئة مناسبة للنساء الحوامل، وصعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية. وقد أشار تقرير مؤسسة حقوق الإنسان والمساواة في تركيا (TİHEK) إلى هذه المشاكل. - مشاكل تصاريح السفر (إذن الطريق)
يُقيّد حق المهاجرين في حرية التنقل – وهو من أبسط الحقوق – عبر إلزامهم بالحصول على “إذن الطريق”. هذا الأمر يجعل كثيراً منهم في وضع “غير قانوني” لمجرد انتهاء مدة الوثيقة أو عدم الحصول عليها. - تقييد وصول المحامين ونقص المترجمين
تُمنع لقاءات المحامين في عطلة نهاية الأسبوع، ولا تُوفّر الخصوصية أثناء هذه اللقاءات، كما يُجبر المهاجرون على توقيع أوراق لا يعرفون محتواها بسبب نقص المترجمين. هذا يشكل انتهاكاً لحق الدفاع والمحاكمة العادلة. - المشاكل الناجمة عن أخطاء الهوية والتسجيل
بسبب مشاكل في تسجيل العناوين وتطبيق رموز التقييد، يسقط كثير من المهاجرين في وضع “غير مسجل” بشكل آلي مما يسبب معاناة كبيرة. - تقييد النظام والاتصالات في عطلة نهاية الأسبوع
إغلاق الأنظمة في عطلة نهاية الأسبوع يحرم المحتجزين من التواصل مع عائلاتهم ومحاميهم. - غياب الشفافية والبيانات العامة
لا يتم نشر بيانات واضحة ومنتظمة عن أعداد المحتجزين وأسباب احتجازهم وفترات بقائهم، مما يضعف آليات الرقابة ويمنع حق الجمهور في الوصول إلى المعلومات. - مشاكل الوصول إلى مراكز الترحيل
تقع معظم هذه المراكز في مناطق بعيدة يصعب الوصول إليها بوسائل النقل العام، مما يصعّب على العائلات والمحامين ومنظمات المجتمع المدني زيارتها ويعرقل الدعم القانوني والإنساني. - الاحتجاز التعسفي في مراكز الإيواء المؤقتة
يُحتجز بعض المهاجرين في مراكز الإيواء المؤقتة لفترات طويلة دون صدور قرار احتجاز رسمي أو قضائي، مما يشكل حرماناً من الحرية دون أساس قانوني. ويزيد غياب الشفافية حول مدة الاحتجاز واحتمال الإفراج من معاناتهم. - قرارات الترحيل التلقائية بحق الأجانب
بمجرد فتح تحقيق بحق أجنبي، يُتخذ قرار ترحيله فوراً دون انتظار نتائج التحقيق، ودون مراعاة طبيعة التهمة، بل حتى رغم قرارات المحاكم بإخلاء سبيله. هذا انتهاك لمبدأ قرينة البراءة وحق المحاكمة العادلة، ويسبب معاناة لا يمكن تعويضها له ولعائلته.
الأساس القانوني للانتهاكات أعلاه:
- الدستور التركي، المادة 19: لا يجوز حرمان الأفراد من حريتهم إلا بالقانون وتحت رقابة قضائية.
- الدستور، المادة 36: الحق في محاكمة عادلة والدفاع.
- الدستور، المادة 40: الحق في التظلّم الفعّال عند انتهاك الحقوق من قبل السلطات.
- القانون رقم 6458 المتعلق بالأجانب والحماية الدولية: إلزامية تبليغ قرارات الترحيل وتبريرها ومنح الحق الفعّال في الاعتراض (المواد 53-57).
- الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (المواد 3 و 5): تحظر التعذيب والمعاملة اللاإنسانية أو المهينة، وتكفل حق الحرية والأمن.
- اتفاقية جنيف لعام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين: تحظر إعادة أي شخص إلى بلد يواجه فيه خطر الضرر الجسيم (مبدأ عدم الإعادة القسرية).
وبناءً على ما سبق، فإننا نطالب بما يلي:
- جعل ممارسات مراكز الترحيل متوافقة مع حقوق الإنسان ومبدأ دولة القانون.
- إنهاء الممارسات التعسفية وغير القانونية في الترحيل.
- ضمان أن تكون جميع قرارات الترحيل خاضعة للرقابة القضائية، وشفافة ومعللة.
- تحسين شروط الاتصال والرعاية الصحية وإمكانية الوصول إلى المحامين وظروف النظافة.
- تعزيز آليات الشفافية والرقابة.
- السماح بزيارة مراكز الترحيل من قبل لجنة من المحامين وممثلي منظمات المجتمع المدني، وإعداد تقرير ونشره للرأي العام.
- وضع معايير موحّدة في جميع الإجراءات الإدارية لتفادي التعسف وضمان الأمان القانوني.
ونطالب ببدء عملية رقابة وتقييم علني، وبإجراء التعديلات القانونية والإدارية العاجلة اللازمة.
مع فائق الاحترام،
وقف عليا (Aliya Vakfı)





